غادة من الأندلس

Poem By عمر أبو ريشة

وثبتْ تَستقربُ النجم مجالا وتهادتْ تسحبُ الذيلَ اختيالا
وحِيالي غادةٌ تلعب في شعرها المائجِ غُنجًا ودلالا
طلعةٌ ريّا وشيءٌ باهرٌ أجمالٌ ؟ جَلَّ أن يسمى جمالا
فتبسمتُ لها فابتسمتْ وأجالتْ فيَّ ألحاظًا كُسالى
وتجاذبنا الأحاديث فما انخفضت حِسًا ولا سَفَّتْ خيالا
كلُّ حرفٍ زلّ عن مَرْشَفِها نثر الطِّيبَ يميناً وشمالا
قلتُ يا حسناءُ مَن أنتِ ومِن أيّ دوحٍ أفرع الغصن وطالا ؟
فَرَنت شامخةً أحسبها فوق أنساب البرايا تتعالى
وأجابتْ: أنا من أندلسٍ جنةِ الدنيا سهولاً وجبالا
وجدودي ، ألمح الدهرُ على ذكرهم يطوي جناحيه جلالا
بوركتْ صحراؤهم كم زخرتْ بالمروءات رِياحاً ورمالا
حملوا الشرقَ سناءً وسنى وتخطوا ملعب الغرب نِضالا
فنما المجدُ على آثارهم وتحدى ، بعد ما زالوا الزوالا
هؤلاء الصِّيد قومي فانتسبْ إن تجد أكرمَ من قومي رجالا
أطرق الطرفُ ، وغامتْ أعيني برؤاها ، وتجاهلتُ السؤالا

Comments about غادة من الأندلس

There is no comment submitted by members.


5 out of 5
0 total ratings

Other poems of أبو ريشة

وداع

قفي ، لا تخجلي مني فما أشقاك أشقاني
كلانا مرَّ بالنعمى مرور المُتعَبِ الواني

في موسم الورد

هنــا في موســـم الوردِ
تلاقَيْنــا بـلا وَعْــــدِ

لوعة

خطُ أخـتي لم أكن أجهـله {#spc} إن أخـتي دائماً تــكـــتب لي
حـدثتني أمس عن أهلي وعن {#spc} مضض الشوق وبُعد المـنزل

طلل

قفي قدمي! إن هذا المكان {#spc} يغيبُ به المرء عن حسه
رمالٌ وأنقاضُ صرحٍ هوت {#spc} أعاليه تبحثُ عن أُسه

سر السراب

كم جئت أحمل من جراحات الهـوى {#spc} نجوى ، يرددها الضمير ترنُّما
سالتْ مع الأمل الشهي لترتمي {#spc} في مسمعيكِ, فما غمزتِ لها فما

Maya Angelou

Phenomenal Woman