أقول وفي فوادي السر ينمو

أقول وفي فوادي السر ينمو ودمعي منه لا للحزن ساكب
إذا صبر المصاب على بلاء غدت بلواه اجرا في العواقب
على أن لم يكن ما بين يأسي وآمالي سوى ميقات قارب
فولى ذو الشماتة عن يميني وعن يسراي ذو الحسد المراقب
وعدت إلى الجوائب عود صاد إلى الماء الزلال من السباسب
فقلت لنفسي ابتهجي بداب وجد ليس غير الجد صاحب
فقالت بل سروري في ثناي على الصدر المعظم ذي المواهب
فؤاد الدولة العليا المفدى يد للملك يمنى والمراتب
فلولاه لجاب اليأس بيني وبين جوائبي من كل جانب
ولولاه لما ساوت يراع تدر بها البلاغة عود حاطب
هو الآسى الذي ما كان داء ليعضله من الخطط النوائب
فاشكره على ان قد شفاني بشا في فضله ما ذرّ ثاقب
وهل محيي سواد الشام يعيي باحياي بتسويد الجوائب
لو ان الناس كلهم نحوه لما الفيت منهم قط خائب
وبين البشر والايناس منه بشائر عندها تقع المآرب
وبين الاحمدين وبين صبحي كمال تزهوا عن ذام عائب
درارئ دولة سمكت مباني مفاخرها على اسنى المناقب
سرت ذكرى محامدها وطارت الى افق المشارق والمغارب
يصيب نوالها دان وقاص وتحمدها الاباعد والاجانب
ولما جددت منها العطايا دوارس ذي الرغائب والغرائب
دعوت لها وذاك على فرض وارخت انقضى درس الجوائب

by أحمد فارس الشدياق

Comments (2)

An unfortunate misprint in stanza 3 spoils this brilliant villanelle. Should be 'told', not 'sold'.
The greatest poem of them all. Mysterious and beautiful. Time is explored with real intricacy here. Auden is a fine poet.