(August 26,1974 / New York City, NY)

سقاني حبيبي

سَقَانِي حَبِيبِي مِنْ شَرَابِ ذَوِي الْمَجْدِ فَأَسْكَرَنِي حَقّاً فَغِبْتُ عَلَى وَجْدِي
وَأَجْلَسَنِي فِي قَابَ قَوْسَيْنِ سَيِّديِ عَلَى مِنْبَرِ التَّخْصِيصِ فِي حَضْرَةِ الْمَجْدِ
حَضَرْتُ مَعَ الأَقْطَابِ فِي حَضْرَةِ اللِّقَا فَغِبْتُ بِهِ عَنْهُمْ وَشَاهَدْتُهُ وَحْدِي
فَمَا شَرِبَ الْعُشَّاقُ إِلاَّ بَقِيَّتي وَفَضْلَهُ كَاسَاتِي بِهَا شَرِبُوا بَعْدِي
وَلَوْ شَرِبُوا مَا قَدْ شَرِبْتُ وَعَايَنُوا مِنَ الْحَضْرَةِ الْعَلْيَاءِ صَافِيَ مَوْرِدِي
لأَمْسَوْا سُكَارَى قَبْلَ أَنْ يَقْرَبُوا الْمُدَا م وَامْسَوْا حَيَارَى مِنْ مُصَادَمِة الورْدِ
أَنَا البَدْرُ فِي الدُّنْيَا وَغَيْرِي كَوَاكِبٌ وَكُلُّ فَتىً يَهْوَى فَذَلِكُمُ عَبْدي
وَبَحْرِي مُحِيط بِالبِحَارِ بأَسْرِهَا وَعِلْمِي حَوَى مَا كَانَ قَبْلِي وَمَا بَعْدِي
وَسِرِّي لَهُ الأَسْرَارُ تُزْجَرُ في الدُّجَا كَزَجْرِ سَحَابِ الأُفْقِ مِنْ مَلَكِ الرَّعْدِ
فَيَا مَادِحِي قُلْ مَا تَشَاءُ وَلاَ تَخَفْ لَكَ الأَمْنُ فِي الدُّنْيَا لَكَ الأَمْنُ فِي غَدِ
فإِنْ شِئْتَ أَنْ تَحْظَى بِعِزِّ وَقُرْبَةٍ فَدَاوِمْ عَلى حُبِّي وَحَافِظْ عَلى عَهدِي

User Rating: 5 / 5 ( 0 votes )

Comments (0)

There is no comment submitted by members.